[الفصل الخامس في صفة شرابه ﷺ وقدحه]
الفصل الخامس في صفة شرابه ﷺ وقدحه عن عائشة أمّ المؤمنين رضي الله تعالى عنها قالت: كان أحبّ الشّراب إلى رسول الله ﷺ الحلو البارد.
(الفصل الخامس:) من الباب الرّابع (في) بيان ما ورد من الأخبار في (صفة شرابه) ﷺ، والشّراب: ما يشرب من المائعات، يقال: شربت الماء وغيره؛ شربا- بتثليث الشّين لكنّه بالفتح مصدر قياسيّ، وبالضّمّ والكسر مصدران سماعيّان، خلافا لمن جعلهما اسمي مصدر-.
وفي هذا الفصل بيان الأحاديث الّتي فيها كيفية شربه ﷺ .
قال في «المصباح» : الشّرب: مخصوص بالمصّ حقيقة، ويطلق على غيره مجازا.
(و) في بيان الأخبار الواردة في (قدحه) ﷺ.
والقدح- بفتحتين-: ما يشرب فيه، وهو إناء لا صغير ولا كبير، وجمعه أقداح؛ كسبب وأسباب.
وكان له ﷺ قدح يسمّى الرّيان، وآخر يسمّى مغيثا، وقدح مضبّب بسلسلة من فضّة في ثلاثة مواضع، وآخر من زجاج، وآخر من عيدان- بفتح العين المهملة- والعيدانة: النّخلة السّحوق، وهو الّذي كان يوضع تحت سريره ليبول فيه باللّيل.
وقد تقدّم (عن عائشة أمّ المؤمنين رضي الله تعالى عنها؛ قالت:
كان أحبّ الشّراب إلى رسول الله ﷺ الحلو البارد) ؛ برفع «أحبّ» على أنّه