وكان يدفع فضل سؤره إلى من على يمينه، فإن كان من على يساره أجلّ رتبة.. قال للّذي على يمينه: «السّنّة أن تعطى، فإن أحببت..
آثرتهم» .
ولأبي الشّيخ؛ من حديث ميمونة: لا يعبّ ولا يلهث. وكلّها ضعيفة.
وروى سعيد بن منصور، وابن السّنّي، وأبو نعيم في «الطّب» ، والبيهقي في «الشّعب» ؛ من مرسل ابن أبي حسين: «إذا شرب أحدكم فليمصّ مصّا، ولا يعبّ عبّا، فإنّ الكباد من العبّ» . وروى أبو داود في «مراسيله» ؛ عن عطاء ابن أبي رباح: «إذا شربتم فاشربوا مصّا، وإذا استكتم فاستاكوا عرضا» .
وروى الدّيلمي من حديث علي: «إذا شربتم الماء فاشربوه مصّا، ولا تشربوه عبّا، فإنّ العبّ يورث الكباد» .
والكباد- بضمّ الكاف وتخفيف الباء-: وجع الكبد، لأنّ مجمع العروق عند الكبد، ومنه ينقسم إلى العروق ويتولّد منه السّدد فيقوى البلغم؛ فيورث كسلا عن القيام والعبادة، وهذا من محاسن حكمته ﵊.
قال ابن القيّم: وقد علم بالتجربة أنّ هجوم الماء دفعة واحدة يؤلم الكبد ويضعف حرارتها، بخلاف وروده بالتدريج، ألا ترى أنّ صبّ الماء البارد على القدر وهي تفور يضرّ، وبالتدريج لا. انتهى.
(وكان) ﷺ (يدفع فضل سؤره) ؛ أي: ما بقي من الشراب (إلى من على يمينه) .
قال العراقي: متفق عليه من حديث أنس رضي الله تعالى عنه.
ومن ثم قال ﷺ: «الأيمن فالأيمن» ... أو «الأيمنون فالأيمنون» .
واستفيد منه تقديم الأيمن ندبا؛ ولو صغيرا مفضولا.
(فإن كان من على يساره أجلّ رتبة! قال) النّبيّ ﷺ (للّذي على يمينه:
«السّنّة أن تعطى) - بفتح الطّاء المهملة؛ مبنيا للمجهول- (فإن أحببت آثرتهم» ) - بفتح التّاء- قال العراقي: متّفق عليه؛ من حديث سهل بن سعد. انتهى.