رواه مسلم. وفي رواية له أيضا: أنّه نهى عن الشّرب قائما.
وعن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما أنّ النّبيّ ﷺ شرب من زمزم وهو قائم.
(رواه) الإمام (مسلم) في «صحيحه» .
(وفي رواية له أيضا) من حديث قتادة عن أنس رضي الله تعالى عنه (أنّه) ﷺ (نهى) - ولمسلم أيضا: زجر- (عن الشّرب قائما) .
قال قتادة: فقلنا: فالأكل!؟ قال: «ذلك أشرّ وأخبث» ؛ هذا بقيّته في «مسلم» .
وكذا رواه أبو داود والتّرمذي- وفي رواية لمسلم أيضا- عن عمر بن حمزة:
أخبرني أبو غطفان المرّي؛ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه؛ عن النّبيّ ﷺ:
«لا يشربنّ أحدكم قائما، فمن نسي فليستقىء» .
(و) في «الصحيحين» وغيرهما: (عن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما؛ أنّ النّبيّ ﷺ شرب من) ماء (زمزم) - ولفظه: أتيت النّبيّ ﷺ بدلو من ماء زمزم في حجّة الوداع؛ فشرب- (وهو قائم) .
وفي حديث علي بن أبي طالب عند البخاريّ: أنّ عليّا شرب وهو قائم فضل وضوئه، وكان في رحبة الكوفة، ثمّ قال: إنّ أناسا يكرهون الشّرب قائما، وإنّ رسول الله ﷺ صنع مثل ما صنعت.
ولأحمد عن علي أنّه شرب قائما فرأى النّاس كأنّهم أنكروه؛ فقال: ما تنظرون أن أشرب قائما!! فلقد رأيت رسول الله ﷺ يشرب قائما، وإن شربت قاعدا؛ فقد رأيته يشرب قاعدا!!
وكلّ هذه الأحاديث صحيحة؛ خلافا لمن أشار إلى تضعيف أحاديث النّهي، ولا إشكال فيها، ولا تعارض.