ولذلك كان ﷺ ينام حتّى ينفخ، ثمّ يقوم فيصلّي.
ﷺ: «لو أنّ الله أراد ألّا تناموا عنها لم تناموا، ولكن أراد أن تكون لمن بعدكم؛ فهكذا لمن نام أو نسي» . رواه الإمام أحمد رحمه الله تعالى.
(ولذلك) المذكور من كونه تنام عيناه ولا ينام قلبه (كان ﷺ ينام حتّى ينفخ) ؛ من النّفخ: وهو إرسال الهواء من الفم بقوّة، والمراد هنا ما يخرج من النائم حين استغراقه في نومه، وبيّن به أنّ النّفخ يعتري بعض النائمين؛ دون بعض، وأنّه ليس بمذموم ولا مستهجن.
(ثمّ يقوم فيصلّي) ، لفظ التّرمذي؛ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما:
أنّه ﷺ نام حتّى نفخ، وكان إذا نام نفخ، فأتاه بلال فاذنه بالصّلاة، فقام وصلّى؛ ولم يتوضّأ!! أي: لأنّ نومه لا ينقض وضوءه مطلقا؛ ليقظة قلبه، فلو خرج منه حدث لأحسّ به!! وأمّا رواية: أنّه توضّأ! فإمّا للتجديد، أو وجود ناقض غير النّوم.
وفي البخاري؛ عن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما: نام ﷺ حتّى نفخ، وكنا نعرفه إذا نام بنفخه.
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: نام ﷺ حتّى استثقل، ورأيته ينفخ.
ولأحمد عنها: ما نام قبل العشاء، ولا سمر بعدها. انتهى «زرقاني» .