Lewati ke konten

Kitab: Muntahas Su'l · Pengarang: عبد الله عبادى اللحجى

Baca Juz 2, halaman 363

  1. الجزء الثاني
  2. الباب الخامس في صفة خلق رسول الله ﷺ وحلمه، وعشرته مع نسائه، وأمانته، وصدقه، وحيائه، ومزاحه، وتواضعه، وجلوسه، وكرمه، وشجاعته
  3. الفصل الأول في صفة خلقه ﷺ وحلمه

والتّكبّر، ...

بسهولة! سميت الهيئة خلقا حسنا، وإن كان الصادر عنها الأفعال القبيحة؛ سميت الهيئة التي هي المصدر خلقا سيئا، وليس الخلق عبارة عن الفعل، فربّ شخص خلقه السخاء؛ ولا يبذل!! إما لفقد مال أو لمانع، ولا يسمى خلقا ما لم يثبت ذلك في نفسه ثبوت رسوخ واستقرار.

(و) من محاسن الأعمال اجتناب (التّكبّر) اعلم أنّ الكبر اسم لحالة يتخصّص بها الإنسان من إعجابه بنفسه، وأن يرى نفسه أعظم من غيره.

وهو ينقسم إلى ظاهر وباطن، فالباطن: هو خلق في النفس. والظاهر: هو أعمال تصدر من الجوارح، واسم الكبر بالخلق الباطن أحقّ، لأنه منشأ الإعجاب والرؤية، وأما الأعمال فإنّها ثمرة لذلك الخلق ونتائج له، وخلق الكبر موجب للأعمال، ولذلك إذا ظهر أثره على الجوارح يقال: تكبر واستكبر، وإذا لم يظهر يقال: فلان في نفسه كبر، فالأصل هو الخلق الذي في النفس، وهو الاسترواح والركون إلى رؤية النفس فوق المتكبّر عليه، ويسمّى الكبر أيضا «عزّة» و «تعظّما» ، ولذلك قال ابن عبّاس في قوله تعالى إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ [غافر/ ٥٦] ؛ قال: عظمة لم يبلغوها، ففسر الكبر بتلك العظمة.

والأعمال الصادرة عن خلق الكبر كثيرة، وفيه يهلك الخواصّ من الخلق، وقلّما ينفكّ عنه العباد والزهّاد والعلماء؛ فضلا عن عوامّ الخلق، وهو من الكبائر وآفته عظيمة، وكيف لا تعظم آفته؛ وقد قال ﷺ: «لا يدخل الجنّة من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من كبر» ... الحديث!! رواه مسلم؛ عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه.

وإنما صار حجابا دون الجنة!! لأنّه يحول بين العبد وبين أخلاق المؤمنين كلّها، وتلك الأخلاق هي أبواب الجنة. والكبر وعزّة النفس يغلق تلك الأبواب كلّها؛ لأنه لا يقدر أن يحبّ للمؤمنين ما يحبّ لنفسه؛ وفيه شيء من العزّ!! ولا يقدر على التواضع- وهو رأس أخلاق المتقين- وفيه العزّ!! ولا يقدر على ترك

Rujukan halaman ini: منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول، ج 2، ص 363 (SanadKitab #23683, hlm. urut 979)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.