لحظ أن قبول قراءته يتضمن لمعلمه نظير أجره، وهكذا حتى يكون للمعلم الأول- وهو الشارع- ﷺ نظير جميع ذلك.
ومن ذلك ما شرع عند رؤية الكعبة من قولهم: اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما «١» ، فثمرة الدعاء بذلك عائد إلى الداعى، لاشتماله على طلب قبول القراءة، وهذا كما قالوا فى الصلاة عليه- زاده شرفا لديه- إن ثمرتها عائدة على المصلى- أشار لنحوه الحافظ ابن حجر.
* ومن خصائص هذه الأمة أنهم يدخلون الجنة قبل سائر الأمم.
رواه الطبرانى- فى الأوسط- من حديث عمر بن الخطاب مرفوعا: «حرمت الجنة على الأنبياء حتى أدخلها، وحرمت على الأمم حتى تدخلها أمتى» «٢» .
* ومنها: أنه يدخل منهم الجنة سبعون ألفا بغير حساب
«٣» رواه الشيخان، وعند الطبرانى والبيهقى فى الشعب: «إن ربى وعدنى أن يدخل من أمتى الجنة سبعين ألفا لا حساب عليهم، وإنى سألت ربى المزيد فأعطانى مع كل واحد من السبعين ألفا سبعين ألفا» «٤» .
وبالجملة: فقد اختصت هذه الأمة بما لم يعطه غيرها من الأمم تكرمة لنبيها- ﷺ وزيادة فى شرفه، وتفصيل فضلها وخصائصها يستدعى سفرا بل أسفارا، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.