Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawahib al-Laduniyyah · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 2, halaman 432

  1. الجزء الثاني
  2. المقصد الخامس الإسراء والمعراج

صحبه فى مسراه، صحبة بالألطاف والعناية والإسعاف والرعاية، ويشهد له قوله- ﷺ: «اللهم أنت الصاحب فى السفر» «١» .

وتأمل قوله تعالى: يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ «٢» ، وقوله أَسْرى بِعَبْدِهِ «٣» يلح لك خصوصية مصاحبة الرسول- ﷺ للحق دون عموم الخلق.

وقرن ﷾ «التسبيح» بهذا المسرى، لينفى بذلك عن قلب صاحب الوهم ومن يحكم عليه خياله من أهل التشبيه والتجسيم ما يتخيله فى حق الحق تعالى من الجهة والحد والمكان، ولذا قال: لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا «٤» يعنى ما رأى فى تلك الليلة من عجائب الآيات، كأنه تعالى يقول: ما أسريت به إلا لنريه الآيات، لا «إلى» فإنه لا يحدنى مكان، ونسبة الأمكنة إلى نسبة واحدة، فكيف أسرى به إلى، وأنا عنده، وأنا معه أينما كان. ولله در القائل:

سبحان من أسرى إليه بعبده ... ليرى الذى أخفاه من آياته

كحضوره فى غيبه وكسكره ... فى صحوه والمحو فى إثباته

ويرى الذى عنه تكون سره ... فى صنعه إن شاءه وهباته

ويريه ما أبدى له من جوده ... بوجوده والفقد من هيئاته

سبحانه من سيد ومهيمن ... فى ذاته وسماته وصفاته

وأكده تعالى بقوله: لَيْلًا «٥» مع أن الإسراء لا يكون فى اللسان العربى إلا ليلا، لا نهارا، ليرتفع الإشكال حتى لا يتخيل أنه أسرى بروحه فقط، ويزيل من خاطر من يعتقد أن الإسراء ربما يكون نهارا، فإن القرآن

Rujukan halaman ini: المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، ج 2، ص 432 (SanadKitab #23685, hlm. urut 1041)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.