Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawahib al-Laduniyyah · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 2, halaman 502

  1. الجزء الثاني
  2. المقصد الخامس الإسراء والمعراج

وقد وقع من موسى- ﵇ من العناية بهذه الأمة فى أمر الصلاة ما لم يقع لغيره، ووقعت الإشارة لذلك فى حديث أبى هريرة عند الطبرانى والبزار، قال- ﷺ: «كان موسى أشدهم على حين مررت، وخيرهم لى حين رجعت» . وفى حديث أبى سعيد: فأقبلت راجعا فمررت بموسى، ونعم الصاحب كان لكم، فسألنى كم فرض عليك ربك؟ الحديث.

قال السهيلى: وأما اعتناء موسى- ﵇ بهذه الأمة، وإلحاحه على نبيها أن يشفع لها ويسأل التخفيف عنها، فكقوله- والله أعلم- حين قضى إليه الأمر بجانب الغربى، ورأى صفات أمة محمد- ﷺ فى الألواح، وجعل يقول: إنى أجد فى الألواح أمة صفتهم كذا، اللهم اجعلهم أمتى، فيقال له: تلك أمة أحمد، وهو حديث مشهور وقد تقدم ذكره فى خصائص هذه الأمة. قال: فكان إشفاقه عليهم واعتناؤه بأمرهم كما يعتنى بالقوم من هو منهم لقوله اللهم اجعلنى منهم انتهى.

وقال القرطبى: الحكمة فى أمر موسى بمراجعة النبى- ﷺ فى أمر الصلوات يحتمل أن تكون لكون أمة موسى- ﵇ كلفت من الصلوات ما لم يكلف به غيرها من الأمم قبلها، فثقلت عليهم، فأشفق موسى على أمة محمد- ﷺ مثل ذلك، ويشير إليه قوله: إنى جربت الناس قبلك.

انتهى.

ووقع فى كلام بعض أهل الإشارات: لما تمكنت نار المحبة من قلب موسى أضاءت له أنوار نور الطور، فأسرع إليها ليقتبس فاحتبس، فلما نودى من النادى، اشتاق إلى المنادى، فكان يطوف فى بنى إسرائيل: من يحملنى رسالة إلى ربى، ومراده أن تطول المناجاة مع الحبيب، فلما مر علينا نبينا- ﷺ ليلة المعراج، ردده فى أمر الصلوات ليسعد برؤية حبيب الحبيب.

وقال آخر: لما سأل موسى- ﵇ الرؤية، ولم تحصل له البغية، بقى الشوق يقلقه، والأمل يعلله، فلما تحقق أن سيدنا محمدا الحبيب منح الرؤية، وفتح له باب المزية، أكثر السؤال ليسعد برؤية من قد رأى. كما قيل:

Rujukan halaman ini: المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، ج 2، ص 502 (SanadKitab #23685, hlm. urut 1111)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.