من أنت مولاه حاشا ... علاه أن يتلاشا
والله يا روح قلبى ... لا مات من بك عاشا
قوم لهم أنت ساق ... لا يرجعون عطاشا
لا قص دهر جناحا ... له وفاؤك راشا
بك النعيم مقيم ... لمن وهبت انتعاشا
ومن بحولك يقوى ... لن يضعف الدهر جاشا
عبد له بك عز ... فكيف لا يتحاشا
حاشا وفاؤك يرمى ... من أنت مولاه حاشا
فإن قلت: فما الجمع بين هاتين الآيتين، وبين قوله تعالى: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
«١» .
والحديث الثابت فى الصحيحين، عن أبى هريرة قال: استب رجل من المسلمين ورجل من اليهود فقال اليهودى فى قسمه: لا والذى اصطفى موسى على العالمين، فرفع المسلم يده فلطم اليهودى وقال: أى خبيث، وعلى محمد؟ فجاء اليهودى إلى رسول الله- ﷺ واشتكى على المسلم فقال- ﷺ: «لا تفضلونى على الأنبياء» وفى رواية (لا تفضلوا بين الأنبياء) «٢» .
وحديث أبى سعيد الخدرى عند البخارى ومسلم أنه- ﷺ قال: «لا تخيروا بين الأنبياء» «٣» . وحديث ابن عباس عند البخارى ومسلم مرفوعا (ما ينبغى