Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawahib al-Laduniyyah · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 2, halaman 533

  1. الجزء الثاني
  2. المقصد السادس فيما ورد فى آى التنزيل من تعظيم قدره صلى الله عليه وسلم
  3. النوع الثالث فى وصفه له ص بالشهادة وشهادته له بالرسالة

فإن قلت: هل العلم بكونه- ﷺ بشرا، ومن العرب، شرط فى صحة الإيمان، أو هو من فروض الكفاية.

أجاب الشيخ ولى الدين بن العراقى: بأنه شرط فى صحة الإيمان. قال:

فلو قال شخص: أومن برسالة محمد- ﷺ إلى جميع الخلق، ولكنى لا أدرى هل هو من البشر أو الملائكة، أو من الجن، أو لا أدرى أهو من العرب أو العجم، فلا شك فى كفره لتكذيبه للقرآن وجحده ما تلقته قرون الإسلام خلفا عن سلف، وصار معلوما بالضرورة عند الخاص والعام، ولا أعلم فى ذلك خلافا. فلو كان غبيّا لا يعرف ذلك وجب تعليمه إياه، فإن جحده بعد ذلك حكمنا بكفره. انتهى. فإن قلت: هل هو- ﷺ باق على رسالته إلى الآن؟

أجاب أبو المعين النفسى: بأن الأشعرى قال: إنه- ﷺ الآن فى حكم الرسالة، وحكم الشىء يقوم مقام أصل الشىء، ألا ترى أن العدة تدل على ما كان من أحكام النكاح. انتهى. وقال غيره: إن النبوة والرسالة باقية بعد موته- ﷺ حقيقة، كما يبقى وصف الإيمان بعد موته، لأن المتصف بالنبوة والرسالة، والإيمان هو الروح وهى باقية لا تتغير بموت البدن. انتهى.

وتعقب: بأن الأنبياء أحياء فى قبورهم، فوصف النبوة باق للجسد والروح معا.

وقال القشيرى: كلام الله تعالى لمن اصطفاه: أرسلتك أن تبلغ عنى، وكلامه تعالى قديم، فهو- ﷺ قبل أن يوجد كان رسولا. وفى حال كونه وإلى الأبد رسولا، لبقاء الكلام وقدمه، واستحالة البطلان على الإرسال الذى هو كلام الله تعالى. ونقل السبكى فى طبقاته، عن ابن فورك أنه قال:

إنه- ﷺ حى فى قبره، رسول الله أبد الآباد على الحقيقة لا المجاز. انتهى.

وقال تعالى: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ «١» .

Rujukan halaman ini: المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، ج 2، ص 533 (SanadKitab #23685, hlm. urut 1142)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.