Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawahib al-Laduniyyah · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 2, halaman 563

  1. الجزء الثاني
  2. المقصد السادس فيما ورد فى آى التنزيل من تعظيم قدره صلى الله عليه وسلم
  3. النوع الخامس فى آيات تتضمن إقسامه تعالى على تحقيق رسالته وثبوت ما أوحى إليه من آياته وعلو رتبته الشريفة ومكانته
  4. الفصل الثالث فى قسمه تعالى على تصديقه ص فيما أتى به من وحيه وكتابه وتنزيهه عن الهوى فى خطابه

وإن قلنا إن المراد بها القرآن فهو استدلال بمعجزته- ﷺ على صدقه وبراءته، وأنه ما ضل ولا غوى، وإن قلنا إن المراد النبات، فالنبات به نبات القوى الجسمانية وصلاحها، والقوى العقلية أولى بالصلاح، وذلك بالرسل وإيضاح السبل. وتأمل كيف قال تعالى: ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ «١» ولم يقل:

ما ضل محمد، تأكيدا لإقامة الحجة عليهم بأنه صاحبهم، وهم أعلم الخلق به وبحاله وأقواله وأعماله، وأنهم لا يعرفونه بكذب ولا غى ولا ضلال، ولا ينقمون عليه أمرا واحدا قط، وقد نبه تعالى على هذا المعنى بقوله ﷿:

أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ «٢» . ثم نزه نطق رسوله- ﷺ أن يصدر عن هوى فقال تعالى: وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى «٣» ولم يقل:

وما ينطق بالهوى، لأن نفى نطقه عن الهوى أبلغ، فإنه يتضمن أن نطقه لا يصدر عن هوى، وإذا لم يصدر عن هوى فكيف ينطق به، فيتضمن هو الأمرين: نفى الهوى عن مصدر النطق، ونفيه عن النطق نفسه، فنطقه بالحق ومصدره الهدى والرشاد، لا الغى والضلال.

ثم قال تعالى: إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى «٤» فأعاد الضمير على المصدر المفهوم من الفعل، أى: ما نطقه إلا وحى يوحى، وهذا أحسن من جعل الضمير عائدا إلى القرآن، فإن نطقه بالقرآن والسنة، وإن كليهما وحى، قال الله تعالى: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ

«٥» وهما القرآن والسنة.

وذكر الأوزاعى عن حسان بن عطية قال: كان جبريل ينزل على رسول الله- ﷺ بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن يعلمه إياها.

ثم أخبر تعالى فى وصف من علمه الوحى والقرآن بما يعلم أنه مضاد لأوصاف الشيطان معلم الضلال والغواية فقال: عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى «٦»

Rujukan halaman ini: المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، ج 2، ص 563 (SanadKitab #23685, hlm. urut 1172)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.