Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawahib al-Laduniyyah · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 2, halaman 617

  1. الجزء الثاني
  2. المقصد السابع فى وجوب محبته واتباع سنته والاهتداء بهديه
  3. الفصل الأول فى وجوب محبته واتباع سنته والاقتداء بهديه وسيرته ص
  4. حدود قيلت فى المحبة
  5. ومنها: الميل إلى ما يوافق الإنسان،

شىء مع خلوه من محبته. قال: فعلى هذا من لم يجد من نفسه ذلك الميل لم يكمل إيمانه، وإلى هذا يومئ قول عمر فى الحديث الذى رواه البخارى فى «الأيمان والنذور» من حديث عبد الله بن هشام أن عمر بن الخطاب قال للنبى- ﷺ: لأنت يا رسول الله أحب إلى من كل شىء إلا نفسى التى بين جنبى، فقال النبى- ﷺ: «لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه» فقال عمر: والذى أنزل عليك الكتاب لأنت أحب إلى من نفسى التى بين جنبى، فقال له النبى- ﷺ: «الآن يا عمر» »

. فهذه المحبة ليست باعتقاد الأعظيمة فقط. فإنها كانت حاصلة لعمر قبل ذلك قطعا.

وفى رواية فقال- ﷺ: «لا والذى نفسى بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك» قال بعض الزهاد: تقدير الكلام، لا تصدق فى حبى حتى تؤثر رضاى على هواك وإن كان فيه الهلاك.

وأما وقوف عمر فى أول أمره، واستثناؤه نفسه، فلأن حب الإنسان نفسه طبع، وحب غيره اختيار بتوسط الأسباب، وإنما أراد- ﷺ منه حب الاختيار، إذ لا سبيل إلى قلب الطباع وتغييرها عما جبلت عليه. وعلى هذا فجواب عمر أولا كان بحسب الطبع، ثم تأمل فعرف بالاستدلال أن النبى- ﷺ أحب إليه من نفسه لكونه السبب فى نجاتها من الهلكات فى الدنيا والآخرة، فأخبره بما اقتضاه الاختيار، فذلك حصل الجواب بقوله (الآن يا عمر) أى الآن عرفت فنطقت بما يجب.

وإذا كان هذا شأن نبينا محمد- ﷺ عبد الله ورسوله فى محبتنا له ووجوب تقديمها على محبة أنفسنا وأولادنا ووالدينا والناس أجمعين، فما الظن بمحبة الله تعالى ووجوب تقديمها على محبة ما سواه، ومحبة الله تعالى تختص عن محبة غيره فى قدرها وصفتها، وإفراده ﷾ بها، فإن الواجب له من ذلك أن يكون أحب إلى العبد من ولده ووالده، بل من سمعه

Rujukan halaman ini: المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، ج 2، ص 617 (SanadKitab #23685, hlm. urut 1226)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.