Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawahib al-Laduniyyah · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 3, halaman 49

  1. الجزء الثالث
  2. المقصد الثامن فى طبه ص لذوى الأمراض والعاهات وتعبيره الرؤيا وإنبائه بالأنباء المغيبات
  3. الفصل الأول فى طبه ﷺ لذوى الأمراض والعاهات
  4. النوع الأول فى طبه ص بالأدوية الإلهية
  5. ذكر دوائه ص من داء السحر:

هذا الحديث وزعموا أنه يحط منصب النبوة، ويشكك فيها، قالوا: وكل ما أدى إلى ذلك فهو باطل. وزعموا: أن تجويز هذا يعدم الثقة بما شرعوه من الشرائع، إذ يحمل على هذا أنه يخيل إليه أنه يرى جبريل وليس هو ثمّ، وأنه يوحى إليه بشئ ولم يوح إليه بشئ.

قال المازرى: وهذا كله مردود، لأن الدليل قد قام على صدق النبى- ﷺ فيما يبلغه عن الله تعالى، وعلى عصمته فى التبليغ، والمعجزات شاهدات بتصديقه، فتجويز ما قام الدليل على خلافه باطل. وأما ما يتعلق ببعض أمور الدنيا التى لم يبعث لأجلها، ولا كانت الرسالة من أجلها، فهو فى ذلك عرضة لما يعرض لبشر كالأمراض، فغير بعيد أن يخيل إليه فى أمر من أمور الدنيا ما لا حقيقة له، مع عصمته عن مثل ذلك فى أمور الدين، انتهى. وقال غيره: لا يلزم من أنه كان يظن أنه فعل الشئ ولم يكن فعله أن يجزم بفعله ذلك، وإنما يكون ذلك من جنس الخاطر يخطر ولا يثبت، فلا يبقى على هذا للملحد حجة.

وقال القاضى عياض: يحتمل أن يكون المراد بالتخيل المذكور، أنه يظهر له من نشاطه ومن سابق عادته من الاقتدار على الوطء، فإذا دنا من المرأة فتر عن ذلك، كما هو شأن المعقور، ويكون قوله فى الرواية الآخرى «حتى كاد ينكر بصره» أى كالذى ينكر بصره بحيث إنه إذا رأى الشئ يخيل إليه أنه على غير صفته، فإذا تأمله عرف حقيقته. ويؤيد جميع ما تقدم: أنه لم ينقل عنه فى خبر من الأخبار أنه قال قولا فكان بخلاف ما أخبر به.

قال بعضهم: وقد سلك النبى- ﷺ فى هذه القصة مسلكى التفويض وتعاطى الأسباب، ففى أول الأمر فوض وسلم لأمر ربه، واحتسب الأجر فى صبره على بلائه، ثم لما تمادى ذلك وخشى من تماديه أن يضعفه عن فنون عبادته جنح إلى التداوى. فقد أخرج أبو عبيد من مرسل عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: احتجم النبى- ﷺ على رأسه، يعنى حين طب، ثم جنح إلى الدعاء، وكل من المقامين غاية فى الكمال.

Rujukan halaman ini: المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، ج 3، ص 49 (SanadKitab #23685, hlm. urut 1367)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.