البخارى ومسلم. وعن صفوان بن عسال: صببت على النبى- ﷺ الماء فى السفر والحضر فى الوضوء «١» . رواه ابن ماجه. وفى ذلك جواز استعانة الرجل بغيره فى صب الماء فى الوضوء من غير كراهة، وكذا إحضار الماء من باب أولى، ولا دليل فى هذين الحديثين لجواز الإعانة المباشرة.
وقد روى الحاكم فى المستدرك، من حديث الربيع بنت معوذ أنها قالت:
أتيت النبى- ﷺ بوضوء فقال: «أمسكى» ، فمسكت عليه. وهذا أصرح فى عدم الكراهة من الحديثين المذكورين لكونه فى الحضر، ولكونه بصيغة الطلب، والله أعلم.
وفى الترمذى، من حديث معاذ بن جبل: كان- ﷺ إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه «٢» . وعن عائشة: كانت له- ﷺ خرقة ينشف بها بعد الوضوء «٣» . قال الترمذى: هذا الحديث ليس بالقائم، وأبو معاذ الراوى ضعيف عند أهل الحديث.
وقد احتجم- ﷺ ولم يتوضأ، ولم يزد، على غسل محاجمه «٤» ، رواه الدار قطنى. وأكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ «٥» . رواه البخارى ومسلم. وللنسائى: قال كان آخر الأمرين من رسول الله- ﷺ ترك الوضوء