على رواية من حفظها وضبطها، وهم أكثر عددا وأحاديثهم أصح، والله أعلم.
واختلف فى التسليم: فقال مالك والشافعى وأحمد، وجمهور العلماء:
إنه فرض لا تصح الصلاة إلا به.
وقال أبو حنيفة والثورى والأوزاعى: سنة، لو ترك صحت صلاته، وقال أبو حنيفة: لو فعل منافيا للصلاة من حدث أو غيره فى آخرها صحت صلاته، واحتج بأنه- ﷺ لم يعلمه الأعرابى حين علمه واجبات الصلاة.
واحتج الجمهور بحديث أبى داود (مفتاح الصلاة الطهور وتحليلها التسليم) «١» .
وكان- ﷺ إذا قام فى الصلاة طأطأ رأسه. رواه أحمد. وكان لا يجاوز بصره إشارته «٢» . وكان قد جعل الله قرة عينه فى الصلاة كما قال:
«وجعلت قرة عينى فى الصلاة» «٣» رواه النسائى. ولم يكن يشغله- ﷺ ما هو فيه عن مراعاة أحوال المأمومين، مع كمال إقباله وقربه من ربه وحضور قلبه بين يديه. وكان يدخل فى الصلاة فيريد إطالتها فيسمع بكاء الصبى فيتجوز فى صلاته مخافة أن يشق على أمه «٤» . رواه البخارى وأبو داود والنسائى.
وكان يؤم الناس وهو حامل أمامة بنت أبى العاص بن الربيع على