الخميصة فإنها تشغل القلب بلا فائدة، وحمل أمامة لا نسلم أنه يشغل القلب، وإن شغله فيترتب عليه فوائد، وبيان قواعد مما ذكرناه وغيره، فاحتمل ذلك الشغل لهذه الفوائد بخلاف الخميصة.
والصواب الذى لا يعدل عنه أن الحديث كان للبيان والتنبيه على هذه القواعد، فهو جائز لنا وشرع مستمر إلى يوم القيامة، والله أعلم انتهى.
وكان- ﷺ يصلى فيجئ الحسن أو الحسين فيركب على ظهره، فيطيل السجدة كراهية أن يلقيه عن ظهره. وكان يرد السلام بالإشارة على من يسلم عليه وهو فى الصلاة. قال جابر: بعثنى رسول الله- ﷺ لحاجة، فأدركته وهو يصلى فسلمت عليه، فأشار إلى «١» ، رواه مسلم. وقال عبد الله ابن مسعود: لما قدمت من الحبشة أتيت النبى- ﷺ وهو يصلى، فسلمت عليه، فأومأ برأسه «٢» ، رواه البيهقى. وكان يصلى وعائشة معترض بينه وبين القبلة، فإذا سجد غمزها بيده فقبضت رجليها، وإذا قام بسطتهما «٣» . رواه البخارى.
وكان- ﷺ لا يلتفت فى صلاته. وفى البخارى عن عائشة قالت:
سألت رسول الله- ﷺ عن الالتفات فى الصلاة فقال: «هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد» «٤» .
وروى أبو داود من حديث سهل بن الحنظلية: أنه- ﷺ قال يوم حنين: «من يحرسنا الليلة» ؟ قال أنس بن أبى مرثد الغنوى: أنا يا رسول الله، قال: «اركب» ، فركب فرسا له، فقال: «استقبل هذا الشعب حتى تكون فى أعلاه» ، فلما أصبحنا توّب «٥» بالصلاة، فجعل- ﷺ يصلى وهو