وعن الحنفية: واجب كله، وحجتهم قوله- ﷺ فى حديث ابن مسعود عند البخارى «ليسجد سجدتين» «١» والأمر للوجوب، وقد ثبت من فعله- ﷺ، وأفعاله فى الصلاة محمولة على البيان، وبيان الواجب واجب، ولا سيما مع قوله- ﷺ: «صلوا كما رأيتمونى أصلى» «٢» انتهى.
وقد ورد عنه- ﷺ السجود على قسمين: الأول: السجود قبل التسليم. فعن الأعرج عن عبد الله بن مالك بن بحينة أنه قال: صلى بنا رسول الله- ﷺ ركعتين من بعض الصلوات، ثم قام فلم يجلس، فقام الناس، فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبر قبل التسليم فسجد سجدتين وهو جالس ثم سلم «٣» . رواه البخارى.
وهو رواية له عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن بحينة أيضا أنه قال:
إن رسول الله- ﷺ قام من اثنتين من الظهر، لم يجلس بينهما، فلما قضى صلاته سجد سجدتين ثم سلم بعد ذلك.
وفى روايته أيضا عن الأعرج عنه، أن رسول الله- ﷺ قام فى صلاة الظهر وعليه جلوس، فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبر فى كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم، وسجدهما الناس معه مكان ما نسى من الجلوس.
ورواه مسلم أيضا. وزاد الضحاك عن الأعرج- عند ابن خزيمة- بعد قوله:
«ثم قام فلم يجلس» فسبحوا به، فمضى حتى فرغ من صلاته.
وفى رواية الترمذى: قام فى الظهر وعليه جلوس، فلما أتم صلاته سجد سجدتين، يكبر فى كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم.