بعدها، ثم يتبين له فسادها فيصلى الظهر ويصلى بعدها سنتها كما نبه عليه الشيخ ولى الدين العراقى.
واختلف فى دلالة «كان» على التكرار، وصحح ابن الحاجب أنها تقتضيه، قال: وهذا استفدناه من قولهم: كان حاتم يقرى الضيف، وصحح الإمام فخر الدين فى «المحصول» أنها لا تقتضيه، لا لغة ولا عرفا، وقال النووى فى شرح مسلم، إنه المختار الذى عليه الأكثرون والمحققون من الأصوليين. وذكر ابن دقيق العيد أنها تقتضيه عرفا. فعلى هذا: ففى الحديث دلالة على تكرار هذه النوافل من النبى- ﷺ وأنه كان دأبه وعادته.
وعن عائشة: كان- ﷺ يصلى فى بيته قبل الظهر أربعا ثم يخرج فيصلى بالناس، ثم يدخل فيصلى ركعتين، وكان يصلى بالناس المغرب ثم يدخل فيصلى ركعتين، ثم يصلى بالناس العشاء ويدخل بيتى فيصلى ركعتين، الحديث، وفى آخره: وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين «١» . رواه مسلم، فهذه ثنتا عشرة ركعة. وعنها: كان- ﷺ لا يدع أربعا قبل الظهر، وركعتين قبل الغداة «٢» . وفى رواية: لم يكن يتركهما سرّا وعلانية، فى سفر ولا حضر ركعتان قبل الصبح وركعتان بعد العصر «٣» . رواه البخارى ومسلم.
الفرع الثانى: فى ركعتى الفجر
قالت عائشة: لم يكن- ﷺ على شئ من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتى الفجر «٤» . رواه البخارى ومسلم وأبو داود والترمذى.