العيدين، فى الأولى سبعا قبل القراءة، وفى الآخرى خمسا قبل القراءة «١» .
رواه الترمذى وابن ماجه والدارمى.
الفرع الثالث فى الوقت والمكان
عن أبى سعيد الخدرى قال: كان النبى- ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شئ يبدأ به الصلاة «٢» . الحديث رواه البخارى ومسلم. وفى هذا دليل لمن قال باستحباب الخروج لصلاة العيد إلى المصلى، وأنه أفضل من صلاتها فى المسجد، لمواظبته- ﷺ على ذلك، مع فضل مسجده، وعلى هذا عمل الناس فى الأمصار. وأما أهل مكة فلا يصلونها إلا فى المسجد من الزمن الأول. ولأصحابنا الشافعية وجهان: أحدهما: الصحراء أفضل لهذا الحديث، والثانى: وهو الأصح عند أكثرهم، المسجد أفضل إلا أن يضيق، قالوا: وإنما صلى أهل مكة فى المسجد لسعته، وإنما خرج النبى- ﷺ لضيق المسجد، فدل على أن المسجد أفضل إذا اتسع، والمراد بالمصلى المذكور، الذى على باب المدينة الشرقى.
قال ابن القيم: ولم يصل العيد بمسجده إلا مرة واحدة، أصابهم مطر فصلى بهم العيد فى المسجد، إن ثبت الحديث، وهو فى سنن أبى داود وابن ماجه. انتهى. ولفظ أبى داود: عن أبى هريرة قال: أصابنا مطر فى يوم فطر فصلى بنا رسول الله- ﷺ فى المسجد. زاد رزين: ولم يخرج بنا إلى المصلى «٣» .