الأثير فى شرح المسند أن قصر الصلاة كان فى السنة الرابعة من الهجرة، وقيل كان قصر الصلاة فى ربيع الآخر من السنة الثانية. ذكره الدولابى، وقيل بعد الهجرة بأربعين يوما.
الفرع الثانى فى القصر مع الإقامة
عن أنس قال: خرجنا مع النبى- ﷺ من المدينة إلى مكة، فكان يصلى ركعتين ركعتين، حتى رجعنا إلى المدينة. قيل له: أقمتم بمكة شيئا؟
قال: أقمنا بها عشرا «١» . رواه البخارى، ومسلم مختصرا قال: أقمنا مع النبى- ﷺ عشرة يقصر الصلاة «٢» .
وعن ابن عباس: أقام النبى- ﷺ تسع عشرة يقصر الصلاة. فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا، وإن زدنا أتممنا «٣» . رواه البخارى. وفى رواية أبى داود: أنه- ﷺ أقام سبعة عشر بمكة يقصر الصلاة «٤» . قال ابن عباس:
فلو أقام أكثر أتم. والرواية الأولى بتقديم التاء على السين، والثانية بتقديم السين على الموحدة. ولأبى داود، من حديث عمران بن حصين: غزوت مع رسول الله- ﷺ الفتح، فأقام بمكة ثمانى عشرة ليلة لا يصلى إلا ركعتين «٥» . وله من طريق ابن إسحاق عن الزهرى عن عبيد الله عن ابن عباس: أقام- ﷺ بمكة عام الفتح خمسة عشر يوما يقصر الصلاة «٦» .