Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawahib al-Laduniyyah · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 3, halaman 408

  1. الجزء الثالث
  2. المقصد التاسع فى لطيفة من عباداته
  3. النوع الرابع فى ذكر صيامه صلى الله عليه وسلم
  4. القسم الأول فى صيامه ص شهر رمضان
  5. الفصل الأول فيما كان يخص به رمضان من العبادات وتضاعف جوده ص فيه

الشهور، وكان جوده- ﷺ يتضاعف فى شهر رمضان على غيره من الشهور، كما أن جود ربه تعالى يتضاعف فيه أيضا، فإن الله تعالى جبله على ما يحبه من الأخلاق الكريمة.

وفى حديث ابن عباس عند الشيخين، قال: (كان النبى- ﷺ أجود الناس، وأجود ما يكون فى رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، فلرسول الله- ﷺ حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة) «١» .

فبمجموع ما ذكر فى هذا الحديث من الوقت وهو شهر رمضان، والمنزل وهو القرآن، والنازل به وهو جبريل، والمذاكرة وهى مدارسة القرآن، حصل له- ﷺ المزيد فى الجود.

والمرسلة: المطلقة، يعنى أنه فى الإسراع بالجود أسرع من الريح، وعبر بالمرسلة إشارة إلى دوام هبوبها بالرحمة، إلى عموم النفع بجوده- ﷺ، كما تعم الريح المرسلة جميع ما تهب عليه. ووقع عند الإمام أحمد فى آخر هذا الحديث (لا يسأل شيئا إلا أعطاه) . وتقدم فى ذكر سخائه- ﷺ مزيد لذلك.

وقد كان ابتداء نزول القرآن فى شهر رمضان، وكذا نزوله إلى سماء الدنيا جملة واحدة، فكان جبريل- ﵊ يتعاهده- ﷺ فى كل سنة، فيعارضه بما نزل عليه من رمضان إلى رمضان، فلما كان العام الذى توفى فيه- ﷺ عارضه به مرتين «٢» ، كما ثبت فى الصحيح عن فاطمة- رضى الله عنها-. قال فى فتح البارى: وفى معارضة جبريل النبى- ﷺ بالقرآن فى شهر رمضان حكمتان، إحداهما: تعاهده، والآخرى: تبقية ما لم ينسخ منه ورفع ما نسخ، فكان رمضان ظرفا لإنزاله جملة وتفصيلا وعرضا وإحكاما.

Rujukan halaman ini: المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، ج 3، ص 408 (SanadKitab #23685, hlm. urut 1724)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.