وفى «اللطائف» روى عن الكتانى أخبرنا تمام الرازى حدثنا القاضى يوسف حدثنا محمد بن إسحاق السراج حدثنا يوسف بن موسى حدثنا حجاج بن منهال حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا حبيب المعلم عن عطاء أن عروة قال لعبد الله بن عمر: هل كان رسول الله- ﷺ يصوم فى رجب؟ قال:
نعم ويشرفه، قالها ثلاثا «١» ، أخرجه أبو داود وغيره. وعن أبى قلابة قال: إن فى الجنة قصرا لصوام رجب «٢» . قال البيهقى: أبو قلابة من كبار التابعين لا يقوله إلا عن بلاغ والله أعلم.
الفصل الرابع فى صومه ص عشر ذى الحجة
والمراد بها الأيام التسعة من أول ذى الحجة. عن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبى- ﷺ قالت: كان رسول الله- ﷺ يصوم تسع ذى الحجة «٣» . رواه أبو داود. وعن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله- ﷺ صائما فى العشر قط «٤» . رواه مسلم والترمذى.
وهذا يوهم كراهة صوم العشر، وليس فيها كراهة، بل هى مستحبة استحبابا شديدا لا سيما يوم التاسع منها وهو يوم عرفة، وقد ثبت فى صحيح البخارى أنه- ﷺ قال: «ما من أيام العمل فيها أفضل منه فى هذه» «٥» يعنى العشر الأول من ذى الحجة، واستدل به على فضل صيام عشر ذى الحجة لاندراج الصوم فى العمل.