Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawahib al-Laduniyyah · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 3, halaman 452

  1. الجزء الثالث
  2. المقصد التاسع فى لطيفة من عباداته
  3. النوع الخامس فى ذكر اعتكافه ص واجتهاده في العشر الأخير من رمضان وتحريه ليلة القدر

الله- ﷺ إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله «١» . وجزم عبد الرزاق بأن «شد مئزره» هو اعتزاله النساء، وحكاه عن الثورى. وقال الخطابى: يحتمل أن يراد به الجد فى العبادة، كما يقال: شددت لهذا الأمر مئزرى، أى: تشمرت له، ويحتمل أن يراد به التشمير والاعتزال معا، ويحتمل أن يراد به الحقيقة والمجاز، فيكون المراد: شد مئزره حقيقة فلم يحله واعتزل النساء وتشمر للعبادة.

وقوله: «وأحيا ليله» أى: سهره فأحياه بالطاعة، وأحيا نفسه بسهره فيه، لأن النوم أخو الموت، وأضافه إلى الليل اتساعا، لأن النائم إذا حيى باليقظة حيى ليله بحياته، وهو نحو قوله: «لا تجعلوا بيوتكم قبورا» «٢» ، أى:

لا تناموا فتكونوا كالأموات فتكون بيوتكم كالقبور. فقد كان- ﷺ يخص العشر الأخير بأعمال لا يعملها فى بقية الشهر.

فمنها: إحياء الليل، فيحتمل أن المراد إحياء الليل كله، ويشهد له حديث عائشة من وجه ضعيف «وأحيا الليل كله» وفى المسند عنها أيضا، قالت: كان- ﷺ يخلط العشرين بصلاة ونوم، فإذا كان العشر شمر وشد المئزر «٣» ، وفى حديث ضعيف عن أنس عند أبى نعيم: كان- ﷺ إذا دخل شهر رمضان قام ونام فإذا كان أربعا وعشرين لم يذق غمضا ويحتمل أن تريد بإحياء الليل غالبه، وقد قال الشافعى فى القديم: من شهد العشاء والصبح فى جماعة ليلة القدر فقد أخذ بحظه منها. وروى فى حديث مرفوع عن أبى هريرة: «من صلى العشاء الآخرة فى جماعة فى رمضان فقد أدرك ليلة القدر» «٤» . رواه أبو الشيخ.

Rujukan halaman ini: المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، ج 3، ص 452 (SanadKitab #23685, hlm. urut 1768)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.