وهو طواف الزيارة والركن والصدر «١» . وفى البخارى: ويذكر عن أبى حسان عن ابن عباس، أن النبى- ﷺ كان يزور البيت أيام منى «٢» . وقد وصله الطبرانى من طريق قتادة عنه. وقال ابن المدينى فى «العلل» : روى قتادة حديثا غريبا لا نحفظه عن أحد من أصحاب قتادة إلا من حديث هشام. فنسخته من كتاب ابنه معاذ بن هشام، ولم أسمعه منه، عن أبيه عن قتادة حدثنى جدى حدثنى أبو حسان عن ابن عباس أن النبى- ﷺ كان يزور البيت كل ليلة ما أقام بمنى الحديث.
وأتى- ﷺ زمزم، وبنو عبد المطلب يسقون عليها، فقال: «انزعوا بنى عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم» ، فناولوه دلوا فشرب منه «٣» . وفى رواية ابن عباس: فشرب وهو قائم «٤» ، وفى رواية: فحلف عكرمة: ما كان يومئذ إلا على بعير «٥» ، لكن لم يعين فيها حجة الوداع ولا غيرها، إنما التعيين فى رواية جابر عند مسلم. واختلف أين صلى- ﷺ الظهر يومئذ، ففى رواية جابر عند مسلم: أنه- ﷺ صلى بمكة «٦» ، وكذلك قالت عائشة. وفى حديث ابن عمر- فى الصحيحين- أنه- ﷺ أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى «٧» .
فرجح ابن حزم فى كتاب حجة الوداع له قول عائشة وجابر، وتبعه على ذلك جماعة، لأنهما اثنان، وهما أولى من الواحد، ولأن عائشة أخص