فجعل يدخل يديه فى الماء، فيمسح بهما وجهه ويقول: «لا إله إلا الله إن للموت سكرات» «١» الحديث رواه الشيخان. وروى أيضا عن عروة أنه- ﷺ قال: «ما أزال أجد ألم الطعام الذى أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهرى من ذلك السم» «٢» .
وفى رواية: «ما زالت أكلة خيبر تعادّنى» «٣» .
والأكلة: بالضم، اللقمة التى أكل من الشاة. وبعض الرواة يفتح الألف، وهو خطأ لأنه- ﷺ لم يأكل منها إلا لقمة واحدة، قاله ابن الأثير. ومعنى الحديث: أنه نقض عليه سم الشاة التى أهدتها له اليهودية، فكان ذلك يثور عليه أحيانا. والأبهر: عرق مستبطن بالصلب يتصل بالقلب، إذا انقطع مات صاحبه. وقد كان ابن مسعود وغيره يرون أنه- ﷺ مات شهيدا من السم.
وعند البخارى أيضا قالت: إن رسول الله- ﷺ كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات ومسح بيده، فلما اشتكى وجعه الذى توفى فيه، طفقت أنفث عليه بالمعوذات التى كان ينفث وأمسح بيد النبى- ﷺ عنه «٤» . وفى رواية مالك: وأمسح بيده رجاء بركتها «٥» . ولمسلم فلما مرض مرضه الذى مات فيه جعلت أنفث عليه وأمسح بيد نفسه لأنها كانت أعظم بركة من يدى. وأطلقت على السور الثلاث: المعوذات، تغليبا.
وفى البخارى عن عائشة: دخل عبد الرحمن بن أبى بكر على النبى- ﷺ وأنا مسندته إلى صدرى، ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به،