وقد اختلف فيمن أدخله قبره، وأصح ما روى: أنه نزل فى قبره عمه العباس وعلى وقثم بن العباس والفضل بن العباس، وكان آخر الناس عهدا برسول الله- ﷺ قثم بن العباس «١» .
وروى أنه بنى فى قبره تسع لبنات، وفرش تحته قطيفة نجرانية كان يتغطى بها، فرشها شقران فى القبر، وقال: والله لا يلبسها أحد بعدك «٢» .
قال النووى: وقد نص الشافعى وجميع أصحابه وغيرهم من العلماء على كراهة وضع قطيفة أو مضربة أو مخدة ونحو ذلك تحت الميت فى القبر.
وشذ البغوى من أصحابنا فقال فى كتابه «التهذيب» : لا بأس بذلك لهذا الحديث، والصواب كراهية ذلك كما قاله الجمهور، وأجابوا عن هذا الحديث: بأن شقران انفرد بفعل ذلك، ولم يوافقه أحد من الصحابة، ولا علموا بذلك، وإنما فعله شقران لما ذكرناه عنه من كراهيته أن يلبسها أحد بعد النبى- ﷺ. انتهى.
وفى كتاب «تحقيق النصرة» : قال ابن عبد البر: ثم أخرجت، يعنى القطيفة من القبر لما فرغوا من وضع اللبنات التسع. حكاه ابن زبالة.
ولما دفن- ﷺ جاءت فاطمة- رضى الله عنها- فقالت: كيف طابت نفوسكم أن تحثوا على رسول الله- ﷺ التراب؟ وأخذت من تراب القبر الشريف ووضعته على عينيها وأنشأت تقول:
ماذا على من شم تربة أحمد ... أن لا يشم مدى الزمان غواليا
صبت علىّ مصائب لو أنها ... صبت على الأيام عدن لياليا
قال رزين: ورش قبره- ﷺ، رشه بلال بن رباح بقرية، بدأ من قبل