زارنى فى حياتى، ومن مات بأحد الحرمين بعث من الآمنين» «١» . رواه البيهقى عن رجل من آل حاطب لم يسمه عن حاطب.
وعن عمر- رضى الله عنه- قال: سمعت رسول الله- ﷺ يقول: «من زار قبرى» أو قال: «من زارنى كنت له شفيعا وشهيدا» «٢» . رواه البيهقى وغيره عن رجل من آل عمر لم يسمه عن عمر.
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله- ﷺ: «من زارنى محتسبا إلى المدينة كان فى جوارى يوم القيامة» «٣» . رواه البيهقى أيضا.
قال العلامة زين الدين بن الحسين المراغى: وينبغى لكل مسلم اعتقاد كون زيارته- ﷺ قربة، للأحاديث الواردة فى ذلك ولقوله تعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ «٤» الآية «٥» ، لأن تعظيمه- ﷺ لا ينقطع بموته، ولا يقال إن استغفار الرسول لهم إنما هو فى حال حياته وليست الزيارة كذلك، لما أجاب به بعض أئمة المحققين: أن الآية دلت على تعليق وجدان الله توابا رحيما بثلاثة أمور: المجئ، واستغفارهم، واستغفار الرسول لهم، وقد حصل استغفار الرسول لجميع المؤمنين والمؤمنات لأنه- ﷺ قد استغفر للجميع، قال الله تعالى:
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ «٦» فإذا وجد مجيئهم واستغفارهم تكملت الأمور الثلاثة الموجبة لتوبة الله ورحمته.