أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ «١» حياة الشهيد، ثبت للنبى- ﷺ بطريق الأولى، والذى عليه جمهور العلماء: أن الشهداء أحياء حقيقة، وهل ذلك للروح فقط أو للجسد معها؟ بمعنى عدم البلى، قولان.
وقد صح عن جابر: أن أباه وعمرو بن الجموح وكانا ممن استشهد بأحد ودفنا فى قبر واحد، حتى حفر السيل قبرهما، فوجدا لم يتغيرا، وكان أحدهما قد جرح، فوضع يده على جرحه، فدفن وهو كذلك، فأمطيت يده عن جرحه ثم أرسلت فرجعت كما كانت. وكان بين ذلك وبين أحد ست وأربعون سنة.
وروى عنه- ﷺ أنه قال فى شهداء أحد: «والذى نفسى بيده لا يسلم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا ردوا عليه» . رواه البيهقى عن أبى هريرة.
وقد قال ابن شهاب: بلغنا أن رسول الله- ﷺ قال: «أكثروا من الصلاة علىّ فى الليلة الزهراء واليوم الأزهر، فإنهما يؤديان عنكم، وإن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء» «٢» . رواه أبو داود وابن ماجه.
ونقل ابن زبالة عن الحسن أن رسول الله- ﷺ قال: «من كلمه روح القدس لم يؤذن للأرض أن تأكل من لحمه» .
وقد ثبت أن نبينا- ﷺ مات شهيدا لأكله يوم خيبر من شاة مسمومة سمّا قاتلا من ساعته حتى مات منه بشر بن البراء، وصار بقاؤه- ﷺ