Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawahib al-Laduniyyah · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 3, halaman 613

  1. الجزء الثالث
  2. المقصد العاشر
  3. الفصل الثانى فى زيارة قبره الشريف ومسجده المنيف

تعالى. ولا نسلم أن الفضل للمكان لذاته ولكن لأجل من حلّ فيه- ﷺ.

انتهى.

وقد روى أبو يعلى عن أبى بكر أنه قال: سمعت رسول الله- ﷺ يقول: «لا يقبض النبى إلا فى أحب الأمكنة إليه» . ولا شك أن أحبها إليه أحبها إلى ربه تعالى، لأن حبه تابع لحب ربه جل وعلا، وما كان أحب إلى الله ورسوله كيف لا يكون أفضل؟ وقد قال- ﷺ: «اللهم إن إبراهيم دعاك لمكة، وإنى أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك إبراهيم لمكة ومثله معه» «١» . ولا ريب أن دعاء النبى- ﷺ أفضل من دعاء إبراهيم، لأن فضل الدعاء على قدر فضل الداعى. وقد صح أنه- ﷺ قال: «اللهم حبب إلينا المدينة، كحبنا مكة أو أشد» «٢» . وفى رواية «بل أشد» وقد أجيبت دعوته، حتى كان يحرك دابته إذا رآها من حبها. وروى الحاكم أنه- ﷺ قال: «اللهم إنك أخرجتنى من أحب البقاع إلىّ فأسكنى فى أحب البقاع إليك» «٣» أى فى موضع تصيره كذلك، فيجتمع فيه الحبان. قيل ضعفه ابن عبد البر، ولو سلمت صحته فالمراد: أحب إليك بعد مكة لحديث «إن مكة خير بلاد الله» ، وفى رواية «أحب أرض الله إلى الله» ، ولزيادة التضعيف بمسجد مكة.

وتعقبه العلامة السيد السمهودى: بأن ما ذكر لا يقتضى صرفه عن ظاهره، إذ القصد به الدعاء لدار هجرته بأن يصيرها الله كذلك. وحديث:

«إن مكة خير بلاد الله» محمول على بدء الأمر قبل ثبوت الفضل للمدينة، وإظهار الدين، وافتتاح البلاد منها حتى مكة، فقد أنالها وأنال بها ما لم يكن لغيرها من البلاد، فظهر إجابة دعوته، وصيرورتها أحب مطلقا بعد، ولهذا

Rujukan halaman ini: المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، ج 3، ص 613 (SanadKitab #23685, hlm. urut 1929)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.