- ﷺ: «أتانى جبريل فأخذ بيدى، فأرانى باب الجنة الذى تدخل منه أمتى» ، فقال أبو بكر: يا رسول الله وددت أنى كنت معك حتى أنظر إليه، فقال- ﷺ: «أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتى» «١» .
وقد دل هذا الحديث على أن لهذه الأمة بابا مختصا يدخلون منه الجنة دون سائر الأمم.
فإن قلت: من أى أبواب الجنة يدخل النبى- ﷺ؟
فالجواب: إنه قد ذكر الترمذى الحكيم أبواب الجنة، كما نقله عنه القرطبى فى التذكرة، فذكر باب محمد- ﷺ قال: وهو باب الرحمة، وهو باب التوبة.
فإن قلت: كم عدة أبواب الجنة؟
فاعلم أن فى حديث أبى هريرة عند الشيخين مرفوعا: من أنفق زوجين فى سبيل الله دعى من أبواب الجنة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعى من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعى من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعى من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام دعى من باب الريان.
وروى الترمذى من حديث عمر بن الخطاب- رضى الله عنه- مرفوعا: «ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له من أبواب الجنة الثمانية» «٢» بزيادة «من» .
قال القرطبى: وهو يدل على أن أبواب الجنة أكثر من ثمانية، قال:
وانتهى عددها إلى ثلاثة عشر بابا، كذا قال؟!
فإن قلت: أى الجنان يسكنها النبى- ﷺ؟