Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawahib al-Laduniyyah · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 3, halaman 687

  1. الجزء الثالث
  2. المقصد العاشر
  3. خاتمة

رؤيت امرأة مسرفة على نفسها بعد موتها فقيل لها: ما فعل الله بك؟

قالت: غفر لى، فقيل لها: بماذا؟ قالت: بمحبتى لرسول الله- ﷺ وشهوتى النظر إليه، نوديت: من اشتهى النظر إلى حبيبنا نستحى أن نذله بعتابنا، بل نجمع بنيه وبين من يحبه.

وانظر إلى قوله تعالى: طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ «١» وإن طوبى اسم شجرة غرسها الله بيده، وتنبت الحلى والحلل، وإن أغصانها لترمى من وراء سور الجنة، وإن أصلها فى دار النبى- ﷺ، وفى دار كل مؤمن منها غصن، فما من جنة من الجنات إلا وفيها من شجرة طوبى، ليكون سر كل نعيم، ونصيب كل ولى من سره- ﷺ، وأنه- ﷺ ملأ الجنة، فلا ولى يتنعم فى جنته إلا والرسول متنعم بنعمته، لأن الولى ما وصل إلى ما وصل إليه من النعيم إلا باتباعه لنبيه- ﷺ، فلهذا كان سر النبوة قائما به فى تنعمه. وكذلك إبليس ملأ النار، فلا عذاب لأحد من أهلها إلا وإبليس- لعنه الله- سر تعذيبه ومشارك له فيه.

وفى «البحر» لأبى حيان عند تفسير قوله تعالى: عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً «٢» قيل: هى عين فى دار رسول الله- ﷺ تفجر إلى دور الأنبياء والمؤمنين.

وإذا علمت هذا، فاعلم أن أعظم نعيم الجنة وأكمله التمتع بالنظر إلى وجه الرب ﵎، ورسوله- ﷺ، وقرة العين بالقرب من الله ورسوله مع الفوز بكرامة الرضوان التى هى أكبر من الجنان وما فيها، كما قال الله تعالى: وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ «٣» .

ولا ريب أن الأمر أجل مما يخطر ببال أو يدور فى خيال، ولا سيما عند فوز المحبين فى روضة الأنس وحظيرة القدس، بمعية محبوبهم الذى هو غاية

Rujukan halaman ini: المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، ج 3، ص 687 (SanadKitab #23685, hlm. urut 2003)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.