ابن عبد الله والحكم بن كيسان، ففاداهما رسول الله- ﷺ. فأما الحكم فأسلم وحسن إسلامه، وأقام عند رسول الله- ﷺ حتى قتل يوم بئر معونة شهيدا، وأما عثمان فلحق بمكة فمات بها كافرا «١» .
ثم حولت القبلة إلى الكعبة، وكان رسول الله- ﷺ يصلى إلى بيت المقدس بالمدينة ستة عشر شهرا «٢» .
وقيل سبعة عشر، وقيل ثمانية عشر شهرا.
وقال الحربى: قدم- ﷺ المدينة فى ربيع الأول، فصلى إلى بيت المقدس تمام السنة وصلى من سنة اثنين ستة أشهر. ثم حولت القبلة.
وقيل: كان تحويلها فى جمادى، وقيل: كان يوم الثلاثاء فى نصف شعبان، وقيل يوم الإثنين نصف رجب.
وظاهر حديث البراء فى البخارى: أنها كانت صلاة العصر «٣» .
ووقع عند النسائى من رواية سعيد بن المعلى: أنها الظهر.
وأما أهل قباء فلم يبلغهم الخبر إلى صلاة الفجر من اليوم الثانى، كما فى الصحيحين عن ابن عمر أنه قال: بينما الناس بقباء فى صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال: إن رسول الله- ﷺ قد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة «٤» .