وكان أبو سفيان أبوها حال نكاحها بمكة مشركا محاربا لرسول الله ﷺ. وقد قيل إن عقد النكاح عليها كان بالمدينة بعد رجوعها من أرض الحبشة والمشهور الأول. وماتت بالمدينة سنة أربع وأربعين وقيل: سنة اثنتين وأربعين.
وأما أم المؤمنين زينب بنت جحش- وأما أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم- فكان رسول الله- ﷺ زوجها من زيد بن حارثة، فمكثت عنده مدة ثم طلقها- كما سيأتى- إن شاء الله تعالى- فى الخصائص- فلما انقضت عدتها منه قال- ﷺ لزيد بن حارثة «اذهب فاذكرنى لها» قال: فذهبت إليها، فجعلت ظهرى إلى الباب فقلت يا زينب بعث رسول الله- ﷺ يذكرك، فقالت: ما كنت لأحدث شيئا حتى أؤامر ربى ﷿، فقامت إلى مسجد لها، فأنزل الله تعالى: فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها «١» .
فجاء رسول الله فدخل عليها بغير إذن «٢» . أخرجه مسلم.
وقال المنافقون: حرم محمد نساء الولد، وقد تزوج امرأة ابنه، فأنزل الله تعالى: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ «٣» .
وكانت زينب تفخر على أزواج النبى- ﷺ تقول: زوجكن آباؤكن، وزوجنى الله من فوق سبع سماوات «٤» ، رواه الترمذى وصححه.
وكان اسمها «برة» فحوّله- ﷺ إلى زينب. وعن أنس: لما تزوج ﷺ زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون، فإذا هو ﷺ يتهيأ للقيام فلم يقوموا، فلما رأى ذلك قام وقام من قام، وقعد ثلاثة نفر، فجاء النبى- ﷺ ليدخل فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا، فانطلقت