وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات من حديث أبى الدرداء وابن مسعود. قال شيخنا فى المقاصد الحسنة: ولا يحسن مع مجموع ما ذكرناه الحكم عليه بالوضع، ويشهد لمعناه قوله- ﷺ للأعرابى الذى دخل عليه يعوده. وقال:
«لا بأس طهور» فقال الأعرابى: بل هى حمى تفور على شيخ كبير تزيده القبور، فقال- ﷺ: «فنعم إذا» «١» . وأنشد فى معناه:
لا تنطقن بما كرهت فربما ... نطق اللسان بحادث فيكون
وقوله- ﷺ: «ترك الشر صدقة» «٢» .
رواه بعضهم ومعنى ذلك أن من ترك الشر وأذى الناس فكأنه تصدق عليهم، وعلم من ذلك أن فضل ترك الشر كفضل الصدقة.
وقوله: «وأى داء أدوأ من البخل» «٣» .
رواه البخارى، والبخل قد جعله- ﷺ داء، وليس بداء مؤلم لصاحبه، وإنما شبهه بالداء إذ كان مفسدا للرجل مورثا له سوء الثناء، كما أن الداء يؤول إلى طول الضنا وشدة العنا، والقصد من هذا النهى عن البخل أعاذنا الله منه.
وقوله: «لا ينتطح فيها عنزان» «٤» .
أى لا يجرى فيها خلف ولا نزاع.
وقوله: «الحياء خير كله» «٥» متفق عليه.