موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشىء، ثم فرق- ﷺ رأسه «١» . رواه الترمذى فى الشمائل. وفى صحيح مسلم نحوه.
وسدل الشعر إرساله، والمراد هنا إرساله على الجبين واتخاذه كالقصة.
وأما الفرق: فهو فرق الشعر بعضه من بعض، قال العلماء: والفرق سنة، لأنه الذى رجع إليه- ﷺ، والصحيح جواز الفرق والسدل، لكن الفرق أفضل. وعن عائشة: كان له- ﷺ شعر فوق الجمة ودون الوفرة «٢» . رواه الترمذى. وفى حديث أنس كان إلى أذنيه «٣» ، وفى حديث البراء: يضرب منكبيه «٤» . وفى حديث أبى رمثة: يبلغ إلى كتفيه أو منكبيه «٥» . وفى رواية:
ما رأيت من ذى لمة أحسن منه. والجمة: هى الشعر الذى نزل إلى المنكبين.
والوفرة: ما نزل إلى شحمة الأذنين، واللمة: التى لمت بين المنكبين. قال القاضى عياض: والجمع بين هذه الروايات: أن مايلى الأذن هو الذى يبلغ شحمة أذنيه، وما خلفه هو الذى يضرب منكبيه. قال: وقيل: بل ذلك لاختلاف الأوقات، فإذا غفل عن تقصيرها بلغت المنكب وإذا قصرها كانت إلى أنصاف الأذنين، فكانت تطول وتقصر بحسب ذلك.
وعن أم هانئ بنت أبى طالب قالت: قدم رسول الله- ﷺ علينا مكة قدمة وله أربع غدائر «٦» . رواه الترمذى فى الشمائل. والغدائر: - بالغين