سبالكم ووفروا عثانينكم وخالفوا أهل الكتاب» «١» ، والعثانين- بالعين المهملة والثاء المثلاثة وتكرار النون- جمع عثنون وهو اللحية قاله فى شرح تقريب الأسانيد. وأما العانة ففى حديث أنس أن النبى- ﷺ كان لا يتنور، وكان إذا كثر شعره حلقه «٢» ولكن سنده ضعيف. وروى ابن ماجه والبيهقى، ورجاله ثقات، ولكن أعل بالإرسال. وأنكر الإمام أحمد صحته من حديث أم سلمة أن النبى- ﷺ كان إذا طلى بدأ بعانته فطلاها بالنورة وسائر جسده أهله.
وأما الحديث الذى يروى أن النبى- ﷺ دخل حمام الجحفة، فموضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث كما قاله الحافظ ابن كثير، بل ولم تعرف العرب الحمام ببلادهم إلا بعد موته- ﷺ. وأخرج البيهقى من مرسل أبى جعفر الباقر قال: كان رسول الله- ﷺ يستحب أن يأخذ من أظفاره وشاربه يوم الجمعة «٣» . وله شاهد موصول من حديث أبى هريرة ولكن سنده ضعيف أخرجه البيهقى أيضا فى الشعب. وسئل عنه أحمد فقال يسن يوم الجمعة قبل الزوال. وعنه: يوم الخميس، وعنه يتخير. قال الحافظ أبو الفضل بن حجر: وهذا هو المعتمد، أنه يستحب كيفما احتاج إليه، قال:
ولم يثبت فى استحباب قص الظفر يوم الخميس حديث، وكذا لم يثبت فى كيفيته شىء، ولا فى تعيين يوم له عن النبى- ﷺ. وما يعزى من النظم فى ذلك لعلى- رضى الله عنه- ثم لشيخ الإسلام ابن حجر قال شيخنا: إنه باطل.
والمراد: إزالة ما يزيد على ما يلامس رأس الأصبع من الظفر، لأن الوسخ يجتمع فيه فيستقذر، وقد ينتهى إلى حد يمنع من وصول الماء إلى ما يجب