وكان- ﷺ يقول: «ليس يجزئ من الطعام والشراب إلا اللبن» «١» قال الترمذى: حديث حسن.
وللترمذى أيضا: عن ابن عمر مرفوعا: «ثلاثة لا ترد: اللبن والوسادة والدهن» «٢» وأنشد بعضهم:
قد كان من سيرة خير الورى ... صلى عليه الله طول الزمن
أن لا يرد الطيب والمتكا ... واللحم أيضا يا أخى واللبن
قال ابن القيم: ولم يكن- ﷺ يشرب على طعامه لئلا يفسده، ولا سيما إن كان الماء حارا أو باردا إنه ردىء جدّا. انتهى. وكان- ﷺ يشرب قاعدا وكان ذلك عادته. رواه مسلم. وفى رواية له أيضا: أنه نهى عن الشرب قائما «٣» وفى رواية له أيضا عن أبى هريرة: «لا يشربن أحدكم قائما، فمن نسى فليستقىء» «٤» . وفى الصحيحين من حديث ابن عباس قال: أتيت النبى- ﷺ بدلو من ماء زمزم فشرب وهو قائم «٥» . وفى حديث على عند البخارى: أنه شرب وهو قائم، ثم قال: «إن أناسا يكرهون الشرب قائما، وإن النبى- ﷺ صنع مثل ما صنعت» «٦» .
وكل هذه الأحاديث صحيحة ولا إشكال فيها ولا تعارض، وغلط من