وعن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله- ﷺ يلبس برده الأحمر فى العيدين والجمعة «١» ، وعن يحيى بن عبد الله بن مالك قال: كان رسول الله- ﷺ يصبغ ثيابه بالزعفران قميصه ورداءه وعمامته. رواهما الدمياطى.
وهو عند أبى داود بلفظ: يصبغ بالورس والزعفران ثيابه حتى عمامته «٢» ، وكذا رواه من حديث زيد بن أسلم وأم سلمة وابن عمر، لكن يعارضه ما فى الصحيح أنه- ﷺ نهى عن التزعفر والله أعلم.
وأما صفة إزاره- ﷺ، فعن أبى بردة بن أبى موسى الأشعرى قال:
أخرجت إلينا عائشة كساء وإزارا غليظا فقالت: قبض رسول الله- ﷺ فى هذين «٣» ، رواه البخارى، وفى رواية: إزارا غليظا مما يصنع باليمن، وكساء من هذه التى تدعونها الملبدة، وفى رواية: كساء ملبدا. قال ابن الأثير: أى مرقعا، يقال: لبدت القميص ألبده، ولبدته، ويقال للخرقة التى يرقع بها صدر القميص. اللبدة: وقيل الملبد: الذى ثخن وسطه وصفق حتى صار يشبه اللبد.
وروى مسلم من حديث عائشة قالت: خرج رسول الله- ﷺ ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود «٤» والمرط: - بكسر الميم وإسكان الراء- كساء من صوف أو خز، يؤتزر به. والمرحل: بتشديد الحاء المهملة المفتوحة، كمعظم، هو الذى فيه صور الرحال، قال فى القاموس فى مادة ر ح ل: وك «معظم» : برد فيه تصاوير رحل، قال: وتفسير الجوهرى إياه بإزار خز فيه علم، غير جيد، إنما ذلك تفسير المرجل- بالجيم-، وقال فى مادة ر ج ل- يعنى الجيم-: وبرد مرجل كمعظم، فيه صور الرجال، انتهى.