الثالث: إن طرحه إنما كان لئلا يظن أنه سنة مسنونة، فإنهم اتخذوا الخواتيم لما رأوه قد لبسه فتبين بطرحه أنه ليس بمشروع ولا سنة.
ثم إن الخاتم قد يكون تارة من ذهب، وتارة من فضة، وتارة يكون من حديد، وتارة من صفر أو رصاص أو نحوها، وتارة من عقيق.
* فأما الذهب ففى الصحيحين عن البراء بن عازب قال: (نهانا رسول الله- ﷺ عن خاتم الذهب وآنية الفضة) «١» . وفيهما عن أبى هريرة عنه- ﷺ: (أنه نهى عن خاتم الذهب) «٢» ، وفيهما أيضا عن ابن عمر أنه- ﷺ اتخذ خاتما من ذهب فجعله فى يمينه وجعل فصه مما يلى باطن كفه، فاتخذ الناس خواتيم الذهب. قال: فصعد رسول الله- ﷺ المنبر فألقاه ونهى عن التختم بالذهب) «٣» .
وهو مذهب الأئمة الأربعة: مالك والشافعى وأبى حنيفة وأحمد وأكثر العلماء.
ورخصت فيه طائفة منهم إسحاق بن راهواه وقال: مات خمسة من أصحابه- ﷺ خواتيمهم من ذهب. قال مصعب بن سعد: رأيت على طلحة وسعد وصهيب خواتيم من ذهب. وعن حمزة بن أبى أسيد والزبير بن المنذر بن أبى أسيد أنهما نزعا من يد أبى أسيد خاتما من ذهب حين مات، وكان بدريّا، رواهما البخارى فى تاريخه. وروى النسائى عن سعيد بن المسيب قال: قال عثمان لصهيب ما لى أرى عليك خاتم الذهب فقال: قد رآه من هو خير منك فلم يعبه، قال: من هو؟ قال: رسول الله- ﷺ.