وهذا حديث باطل، قال: ومن تغافل واضعه أنه نظر إلى صورة فضيلة، ولم يلمح عدم الفائدة فيها، فإن صلاة العصر بغيبوبة الشمس تصير قضاء، ورجوع الشمس لا يعيدها أداء. انتهى.
وقد أفرد ابن تيمية تصنيفا مفردا فى الرد على الروافض ذكر فيه الحديث بطرقه ورجاله وأنه موضوع، والعجب من القاضى مع جلالة قدره وعلو خطره فى علوم الحديث كيف سكت عنه موهما صحته، ناقلا ثبوته، موثقا رجاله. انتهى.
وقال شيخنا: قال أحمد: لا أصل له، وتبعه ابن الجوزى فأورده فى الموضوعات. ولكن قد صححه الطحاوى والقاضى عياض، وأخرجه ابن منده وابن شاهين من حديث أسماء بنت عميس، وابن مردويه من حديث أبى هريرة- رضى الله عنه- انتهى.
ورواه الطبرانى فى معجمه الكبير بإسناد حسن كما حكاه شيخ الإسلام ابن العراقى فى شرح التقريب عن أسماء بنت عميس ولفظه: أن رسول الله- ﷺ صلى الظهر بالصهباء ثم أرسل عليّا فى حاجة فرجع وقد صلى النبى- ﷺ العصر، فوضع- ﷺ رأسه فى حجر على ونام، فلم يحركه حتى غابت الشمس، فقال- ﷺ: «اللهم إن عبدك عليّا احتبس بنفسه على نبيه فرد عليه الشمس» قالت أسماء: فطلعت عليه الشمس حتى وقعت على الجبال وعلى الأرض، وقام على فتوضأ وصلى العصر ثم غابت وذلك بالصهباء «١» .
وفى لفظ آخر: كان- ﷺ إذا نزل عليه الوحى يغشى عليه، فأنزل الله عليه يوما وهو فى حجر على، فقال له النبى- ﷺ: «صليت العصر يا على؟» فقال: لا، يا رسول الله، فدعا الله فرد عليه الشمس حتى صلى العصر قالت أسماء: فرأيت الشمس طلعت بعد ما غابت حين ردت حتى صلى العصر «٢» .