قالت: قال رسول الله- ﷺ: «لما استقبلنى جبريل بالرسالة جعلت لا أمر بحجر ولا شجر إلا قال: السلام عليك يا رسول الله» «١» رواه البزار وأبو نعيم. وعن جابر بن عبد الله قال: لم يكن النبى- ﷺ يمر بحجر ولا شجر إلا سجد له «٢» .
ومن ذلك: تأمين أسكفة الباب وحوائط البيت على دعائه- ﷺ، عن أبى أسيد الساعدى قال: قال رسول الله- ﷺ للعباس بن عبد المطلب: «يا أبا الفضل، لا ترم منزلك أنت وبنوك غدا حتى آتيكم، فإن لى فيكم حاجة» .
فانتظروه حتى جاء بعد ما أضحى، فدخل عليهم فقال: «السلام عليكم» ، فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، قال: «كيف أصبحتم؟» قالوا:
أصبحنا بخير بحمد الله، فقال لهم: «تقاربوا» فتقاربوا يزحف بعضهم إلى بعض، حتى إذا أمكنوه اشتمل عليهم بملاءته فقال: «يا رب، هذا عمى، وصنو أبى، وهؤلاء أهل بيتى فاسترهم من النار كسترى إياهم بملاءتى هذه، قال: فأمنت أسكفة الباب وحوائط البيت فقال: آمين آمين آمين» «٣» رواه البيهقى فى الدلائل وابن ماجه مختصرا.
ومن ذلك كلامه للجبل وكلام الجبل له- ﷺ، عن أنس قال: صعد النبى- ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان أحدا، فرجف بهم، فضربه النبى- ﷺ برجله وقال: «اثبت أحد، فإنما عليك نبى وصديق وشهيدان» «٤» رواه أحمد والبخارى والترمذى وأبو حاتم. قال ابن المنير: قيل الحكمة فى ذلك أنه لما رجف أراد رسول الله- ﷺ أن يبين أن هذه الرجفة ليست من جنس