[١٦٥] عن جابر بن عبد الله قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ حتى دفعنا إلى حائط فى بنى النجار فإذا فيه جمل لا يدخل الحائط «١» أحد إلا شد عليه، فذكروا ذلك للنبى ﷺ فأتاه فدعاه فجاء واضعا مشفره «٢» على الأرض حتى برك بين يديه، فقال: «هاتوا خطاما» «٣» فخطمه ودفعه إلى صاحبه، ثم التفت، فقال: «ما بين السماء إلى الأرض أحد إلا يعلم أنى رسول الله إلا عاصى الجن والإنس» «٤» .
[١٦٦] عن جابر قال: خرجت مع النبى ﷺ فى سفر وكان لا يأتى البراز حتى يتغيب فلا يرى، فنزلنا بفلاة من الأرض ليس فيها شجر ولا علم «٥» ، فقال: «يا جابر اجعل فى إداوتك ماء، ثم انطلق بنا» .
قال: فانطلقنا حتى لا نرى، فإذا هو بشجرتين بينهما أربع أذرع، فقال:
«يا جابر انطلق إلى هذه الشجرة فقل: يقل لك رسول الله الحقى بصاحبتك حتى أجلس خلفكما» فرجعت إليها، فجلس رسول الله ﷺ خلفهما، ثم رجعتا إلى مكانهما، فركبنا مع رسول الله ﷺ ورسول الله بيننا كأنما علينا الطير تظلنا، فعرضت له امرأة معها صبى لها، فقالت: يا رسول الله: إن ابنى هذا يأخذه الشيطان كل يوم ثلاث مرات، قال: فتناول الصبى فجعله بينه وبين مقدم الرحل، ثم قال:
«اخسأ عدو الله أنا رسول الله ﷺ» ثلاثا ثم دفعه إليها، فلما قضينا