أنّى أكلّمه فى ذلك، فسكت حتّى غدوت ولم أكلّمه، وقال: فكنت كأنما أحمل بيمينى جبلا حتّى رجعت فدخلت عليه فسألنى عن حال الناس وأنا أخبره قال: ثمّ قلت له: إنى سمعت النّاس يقولون مقالة فاليت أن أقولها لك، زعموا أنك غير مستخلف، وإنه لو كان لك راعى إبل أو راعى غنم ثم جاءك وتركها رأيت أن قد ضيع، فرعاية الناس أشد قال:
فوافقه قولى، فوضع رأسه ساعة ثم رفعه إلىّ فقال: «إن الله- ﷿ يحفظ دينه وإنى لئن لّم أستخلف فإن رسول الله ﷺ لم يستخلف، وإن أستخلف فإن أبا بكر قد استخلف. قال: فو الله ما هو إلا أن ذكر رسول الله ﷺ وأبا بكر، فعلمت أنه لم يكن ليعدل برسول الله ﷺ أحدا وأنه غير مستخلف «١» .
[٥] عن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: «إنّما مثل صاحب القران كمثل صاحب الإبل المعقّلة «٢» إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت» «٣» .
[٦] عن أبى مسعود أن النّبىّ ﷺ قال: «الإيمان ههنا- وأشار بيده إلى اليمن- والجفاء وغلظ القلوب فى الفدّادين «٤»