ثم قال: «إن الله حبس عن مكّة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين وإنها لم تحلّ لأحد كان قبلى، وإنّها أحلّت لى ساعة من نهار، وإنها لن تحلّ لأحد بعدى، فلا ينفّر صيدها ولا يختلى شوكها ولا تحلّ ساقطتها «١» إلا لمنشد «٢» ، ومن قتل له قتيل فهو بخير النّظرين: إمّا أن يفدى، وإمّا أن يقتل «٣» فقال العبّاس: إلا الإذخر «٤» يا رسول الله، فإنّا نجعله فى قبورنا وبيوتنا. فقال رسول الله ﷺ: «إلّا الإذخر» .
فقام أبو شاه- رجل من أهل اليمن- فقال: اكتبوا لى يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: اكتبوا لأبى شاه.
قال الوليد: فقلت للأوزاعىّ: ما قوله اكتبوا لى يا رسول الله؟ قال:
هذه الخطبة التى سمعها من رسول الله ﷺ» «٥» .
[٥٤٦] وجاء فى حديث الإسراء برسول الله ﷺ إلى السموات، « ... ثم عرج إلى السماء السابعة، فاستفتح جبريل، فقيل: من هذا؟
قال جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد ﷺ. قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه. ففتح لنا، فإذا أنا بإبراهيم ﷺ مسندا ظهره إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه، ثم ذهب بى إلى سدرة المنتهى، وإذا ورقها كاذان الفيلة وإذا ثمرها كالقلال ... الحديث «٦» » .