جبريل ﵇ فى ساعة يأتيه فيها، فجاءت تلك الساعة ولم يأته، وفى يده عصا فألقاها من يده. وقال: «ما يخلف الله وعده ولا رسله» .. ثم التفت فإذا جرو كلب تحت سريره، فقال: «يا عائشة، متى دخل هذا الكلب ههنا؟» فقالت: والله ما دريت.. فأمر به فأخرج، فجاء جبريل، فقال رسول الله ﷺ: «واعدتنى فجلست لك فلم تأت» ..
فقال: منعنى الكلب الذى كان فى بيتك، إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة «١» .
[٦٠٤] روى أحمد فى مسنده حديث صلح الحديبية عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم قالا: خرج رسول الله ﷺ عام الحديبية يريد زيارة البيت لا يريد قتالا، وساق معه الهدى سبعين بدنة، وكان الناس سبعمائة رجل، فكانت كل بدنة عن عشرة.. قال: وخرج رسول الله ﷺ حتى إذا كان بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبى فقال: يا رسول الله، هذه قريش قد سمعت بمسيرك فخرجت معها العوذ المطافيل، قد لبسوا جلود النمور يعاهدون الله لا تدخلها عليهم عنوة أبدا.. وساق الحديث مطولا وفيه:
وصرخ أبو جندل بأعلى صوته: يا معاشر المسلمين أتردوننى إلى أهل الشرك فيفتنونى فى دينى؟! قال: فزاد الناس شرّا إلى ما بهم. فقال رسول الله ﷺ: «يا أبا جندل، اصبر واحتسب، فإن الله ﷿ جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا، إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحا فأعطيناهم على ذلك وأعطونا عليه عهدا، وإنا لن