ذكر ابن حجر في الإصابة، والإمام الطبري في تاريخه المعروف: مراسم زفاف عائشة ﵂ إلى رسول الله ﷺ، وقد نقلناه بتصرف على لسان السيدة عائشة، تقول الصديقة بنت الصديق:
«جاء رسول الله إلى بيتنا، فاجتمع إليه رجال من الأنصار ونساء، فجاءتني أمي وأنا في أرجوحة بين عذقين، فأنزلتني ثم سوّت شعري، ومسحت وجهي بشيء من ماء، ثم أقبلت تقودني حتى إذا كنت عند الباب، وقفت بي حتى ذهب بعض نفسي، ثم أدخلتني ورسول الله ﷺ جالس على سرير في بيتنا، فأجلستني في حجره، وقالت: هؤلاء أهلك، فبارك الله لك فيهن، وبارك لهن فيك» «١» .
ووثب القوم والنساء فخرجوا، وبنى بي رسول الله ﷺ في بيتي، ما نحرت عليّ جزور، ولا ذبحت من شاة، وأنا يومئذ ابنة تسع سنين، حتى أرسل إلينا سعد بن عبادة بجفنة كان يرسل بها إلى رسول الله» .
ثم حمل إليهما كذلك قدح من لبن، شرب رسول الله ﷺ منه، ثم تناولته العروس على استحياء فشربت منه» .
ماذا كانت شقة الزوجية التي أعدها رسول الله ﷺ المصطفى المجتبى المختار من خلق الله إلى العروس الصبية فاتنة قريش، وأم المؤمنين، التي بنى عليها رسول الله ﷺ بكرا دون نسائه أمهات المؤمنين الآخريات اللاتي كنّ جميعهنّ ثيبات؟؟
لم يكن بيت الزوجية الذي استقبل هذه العروس الحلوة الجميلة المليحة إلا حجرة ملحقة بالمسجد مشيدة من اللبن، وسعف النخيل، ولم يكن يحتوي