Lewati ke konten

Kitab: Nisa'un Nabi · Pengarang: السيد الجميلى

Baca halaman 51

  1. (٣) عائشة بنت أبي بكر «١» الصديقة بنت الصديق (٩ ق هـ- ٥٨ هـ) (٦١٣ م- ٦٧٨ م)

وتارة أخرى كان يحملها ﷺ على عاتقه؛ لتطل على نفر من الحبشة يلعبون الحراب ... كل هذا يبين لنا سعادته وغبطته ﵊ بذلك. وقد ذكر هذا الإمام البخاري في صحيحه، وأحمد في مسنده.

وكانت دائما تذكر شهر شوال بالخير وتستحب لنسائها أن يدخلن فيه، لأنها خطبت إلى رسول الله ﷺ، ثم بنى عليها في شوال أيضا. وهذا دليل قاطع على شدة حبها وتعلقها، بل وامتلاء قلبها بحب حليلها ﷺ. وكيف لا يكون هذا الحب الجارف متمكنا من حبات كيانها وهو من هو ﵊ وسامة وقسامة وجمال خلق واستواء بنية، واستقامة منهج ونبي أمة، ورسول بعثه الله تعالى للعالمين بشيرا ونذيرا وهاديا إلى أحسن طريق وإلى أقوم سبيل ... إن حبها له ﷺ كان في واقعه وحقيقته كسبا وغنما للدنيا والآخرة، ومن ذا الذي ينعم بسعادة الدنيا والفوز بالآخرة، ولا يحب من أسدى إليه سعادة الدارين، من إسباغ نعمة الدنيا مع نعيم الجنة.

هذه العروس التي لم تشب عن الطوق بعد، ولم يعجم عودها تجريب، إذ كان غصنها رطبا لدنا، كانت أحوج ما تكون إلى الملاطفة والملاعبة التي كفلها لها رسول الله ﷺ، وكان مسرورا بها كل السرور.

ومع تعلق قلبه ﷺ بالفاتنة الحسناء لما كانت مطبوعة عليه من براءة ولما كانت مفطورة عليه من سجية نقية مبرورة، ودخيلة صافية، مع تعلقه بها وحبه إياها حبّا جما كثيرا، إلّا أن هذا الحب الكبير لم ينسه خديجة ولا ذكراها العطرة، ولا الأيام الحلوة الخوالي التي أنفقها معها، ولا الليالي الهادئة التي عاش فيها بين دفء أحضانها، ورقة شعورها.

Rujukan halaman ini: نساء النبي، ص 51 (SanadKitab #23687, hlm. urut 46)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.