باب في كونهم كانوا يتجنبون في التحديث والرواية ما يضر سماعه بالعامة والمبتدئين
قال على: تريدون أن يكذب الله ورسوله؟ حدثوا الناس بما يعرفون. ودعوا ما ينكرون. رواه البخاري «١» . وروى البيهقي في الشعب عن المقدام بن معدي كرب عن رسول الله ﷺ قال: إذا حدثتم الناس عن ربهم فلا تحدثوهم بما يعزب أو يشق عليهم، وأخرج الديلمي عن ابن عباس رفعه: يا ابن عباس لا تحدث حديثا لا تحمله عقولهم، فيكون فتنة عليهم. وأخرج العقيلي وابن عساكر عن عثمان بن داود عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس قال: قالوا يا رسول الله ما نسمع منك نحدث به؟ قال: نعم، إلا أن تحدث قوما حديثا لا تضبطه عقولهم، فيكون على بعضهم فتنة، فكان ابن عباس يكنّ أشياء لا يفشيها إلى قوم.
وقال عبد الله بن مسعود: ما أنت بمحدّث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة، رواه مسلم «٢» . وفي الصحيح عن أبي هريرة أنه قال حفظت عن رسول الله ﷺ وعاءين فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته لقطع مني هذا البلعوم «٣» وانظر كتابنا أداء الحق الفرض فيما يتعلق بهذه الترجمة.
باب في وصاية رسول الله ﷺ بالشباب من طلبة العلم
في رياض المتعلمين، لأبي نعيم عن شهر بن حوشب: كنا نأتي أبا سعيد الخدري ونحن غلمان نسأله، فكان يقول: مرحبا بوصية رسول الله ﷺ، وقال رسول الله ﷺ:
سيأتيكم قوم يتفقهون ففقهوهم، وأحسنوا إليهم. وفيه وذكره الرامهرمزي أيضا عن أبي سعيد الخدري: كان إذا رأى الشباب قال: مرحبا بوصية رسول الله ﷺ، أمرنا أن نحفظ لكم الحديث، ونوسع لكم في المجلس. وترجم الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد بقوله:
باب حثّ الشباب على طلب العلم. انظر ص ٥٠، وانظر شرح التلمسانية لدى قولها:
هذا وإن لا حظها من يعدل ... فلبني العشرين عذر يقبل
وترجم ابن الجوزي باب: إيثار الشباب على الأشياخ بالعلم، ثم اسند عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله ﷺ: استودعوا العلم الأحداث.
وأخرج ابن عبد البر، والبيهقي، عن الزهري. قال: كان مجلس عمر مختصا بالقراء