(هـ س) وَفِي حَدِيثِ قَيْلة «خَرجتُ أبتَغي الصَّحَابَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» الصَّحَابَة بِالْفَتْحِ: جمعُ صَاحِب، وَلَمْ يُجْمع فَاعِلٌ عَلَى فَعالة إِلَّا هَذَا.
وَفِيهِ «فأَصْحَبَتِ الناقةُ» أَيِ انقَادت واسْتَرسلت وتَبعَت صَاحِبَها.
(صَحَحَ)
(هـ) فِيهِ «الصَّوم مَصَحَّةٌ» يُرْوَى بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا «١» وَهِيَ مَفْعَلة مِنَ الصِّحَّة: العَافِية، وَهُوَ كَقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ «صُومُوا تَصِحُّوا» .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا يُورِدَنَّ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ» .
وفي الحديث آخَرَ «لَا يُورِدَنَّ مُمْرِض عَلَى مُصِحٍّ» المُصِحُّ: الَّذِي صَحَّتْ ماشيتُهُ مِنَ الأمْراض والعَاهاتِ: أَيْ لَا يُورِدَنَّ مَنْ إِبلُه مَرْضَى عَلَى مَنْ إِبلُه صِحَاحٌ ويَسْقِيها مَعَها، كأنَّه كَرِه ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يظهَر بمَالِ المُصِحّ مَا ظَهر بِمَالِ المُمْرض. فيظُنّ أَنَّهَا أعْدَتْها فيأثَم بِذَلِكَ. وَقَدْ قَالَ ﵊ «لَا عَدْوَى» .
(س) وَفِيهِ «يُقَاسِم ابنُ آدَمَ أَهْلَ النَّارِ قسْمَةً صَحَاحاً» يَعْنِي قَابِيل الَّذِي قَتَل أَخَاهُ هَابِيل:
أَيْ أَنَّهُ يُقَاسِمهم قِسْمة صَحِيحَة، فَلَهُ نِصفُها وَلَهُمْ نِصفُها. الصَّحَاح بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الصَّحِيح. يُقَالُ دِرْهَمٌ صَحِيح وصَحَاح. ويجوزُ أَنْ يَكُونَ بِالضَّمِّ كطُوال فِي طَوِيلٍ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْويه بِالْكَسْرِ وَلَا وَجْه لَهُ.
(صَحَرَ)
فِيهِ «كُفِّنَ رسولُ الله ﷺ في ثَوبَين صُحَارِيَّيْنِ» صُحَار: قَريةٌ باليَمن نُسِبَ الثوبُ إِلَيْهَا. وَقِيلَ هُوَ مِنَ الصُّحْرَة، وَهِيَ حُمْرة خفِيَّةٌ كالغُبْرة. يُقَالُ ثَوْبٌ أَصْحَرُ وصُحَارِيُّ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ «فأَصْحِرْ لعَدُوّكِ وامْض عَلَى بَصِيرَتِك» أَيْ كُنْ مِنْ أمْرِه عَلَى أمْرِ وَاضِحٍ منكشِفٍ، مِنْ أَصْحَرَ الرجلُ إِذَا خَرج إِلَى الصَّحْرَاءِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ «فأَصْحِرْ بِي لغَضَبك فَرِيدا» .
(هـ) وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ ﵄» سَكَّنَ اللهُ عُقَيراكِ فلا تُصْحِرِيهَا» أي