(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «أَنَّهُ نهىَ عَنِ الشُّرب فِي الإَناِء الضَّارِي، هُوَ الَّذِي ضُرِّيَ بالخمرِ وعُوّد بِهَا «١» ، فَإِذَا جُعِل فِيهِ العَصِير صَارَ مُسْكِرًا. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الْإِنَاءُ الضَّارِي هَاهُنَا هُوَ السَّائل:
أَيْ أَنَّهُ يُنَغِّص الشُّرْبَ عَلَى شَارِبِهِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ «أَنَّهُ أَكَلَ مَعَ رجُل بِهِ ضِرْو مِنْ جُذَامٍ» يُرْوى بِالْكَسْرِ والفَتْح، فالكسرُ يُرِيدُ أَنَّهُ دَاءٌ قَدْ ضَرِيَ بِهِ لَا يُفَارِقُه، والفتحُ مِنْ ضَرَا الجرحُ يَضْرُو ضَرْواً إِذَا لَمْ ينْقَطِع سَيَلانه: أَيْ بِهِ قُرْحة ذاتُ ضَرْوٍ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «يَمشون الخَفَاء ويَدِبُّونَ الضَّرَاء» هُوَ بِالْفَتْحِ وَتَخْفِيفِ الرَّاء والمدِّ: الشجرُ المُلْتَفُّ، يُريد بِهِ المكْرَ والخَديعة. وَقَدْ تقدَّم مِثْلُهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ، وَإِنْ كَانَ هَذَا موضِعَه.
وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ ﵁ «كَانَ الحِمَى- حِمَى ضَرِيَّةَ- عَلَى عَهْدِه ستّةَ أميالٍ» ضَرِيَّةُ:
امرأةٌ سُمِّي بِهَا الموضعُ، وَهُوَ بِأَرْضِ نَجْدٍ.
بَابُ الضَّادِ مَعَ الزَّايِ
(ضَزَنَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ «بَعَث بعامِلٍ ثُمَّ عَزَله فانْصَرف إِلَى مَنْزله بلاَ شَيءٍ، فَقاَلت لَهُ امْرَأتُه: أَيْنَ مَرَافِقُ العَمَل؟ فَقَالَ لَهَا: كَانَ مَعِي ضَيْزَنَانِ يحفظَانِ ويعْلَمان» يَعْنِي المَلَكَين الكَاتِبَين. الضَّيْزَنُ: الحافظُ الثِّقة، أرْضَى أهلَه بِهَذَا القَول، وعرَّض بالمَلكَين، وَهُوَ مِن مَعارِيضِ الْكَلَامِ وَمَحَاسِنِهِ، وَالْيَاءُ فِي الضَّيْزَن زَائِدَةٌ «٢» .
بَابُ الضَّادِ مَعَ الطَّاءِ
(ضَطَرَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ «مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ هَؤُلَاءِ الضَّيَاطِرَة» هُمُ الضِّخَام الَّذِينَ لَا غَنَاء عِنْدَهُمْ، الواحدُ ضَيْطَار. والياءُ زائدةٌ.
(ضَطْرَدَ)
فِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ «إِذَا كَانَ عِنْدَ اضْطِرَاد الْخَيْلِ وَعِنْدَ سَلِّ السُّيُوفِ أَجْزَأَ